AR_Islamic_Account

لم حرم الله الزنا ؟ إكتشفي الحكمة من التحريم معنا في المقال

لم حرم الله الزنا

لم حرم الله الزنا :

الزواج حصن واقى بين العبد وبين الوقوع فى الزنا ، وهو من أعظم الكبائر ، وقد حذر تعالى من الزنا ومفسدته ، فإنه مفسدة منافية لمصلحة نظام العالم فى حفظ الأنساب وحماية الفروج وصيانة الحرمات وتوقى ما يوقع أعظم العداوة والبغضاء بين الناس، وفى ذلك خراب العالم كانت تلى مفسدة القتل فى الكبر ولهذا قرنها الله سبحانه بها فى كتابه ورسوله فى سنته، وقد أكد سبحانه حرمتها بقوله : (وَالذِينَ لا يَدْعونَ معَ اللّهِ إِلهًا آخرَ وَلا يقْتلُونَ النّفْسَ التى حرَّمَ اللّهُ إِلا بِالحقِّ وَلا يزْنونَ وَمن يَفعلْ ذَلكَ يلقَ أَثاما) (الفرقان : 68) الآية ، فقرن الزناء بالشرك وقتل النفس وجعل جزاء ذلك الخلود فى النار فى العذاب المضاعف المهين ما لم يرفع العبد وجبَ ذلك بالتوبة والإيمان والعمل الصالح .

AR_5Million_new2017

وقد قال تعالى : (وَلاَ تقرَبواْ الزِّنى إِنّهُ كانَ فاحشةً وَساء سبيلاً) (الإسراء : 32) فأخبر عن فحشه فى نفسه  وهو القبيح الذى قد تناهى قبحه حتى استقر فحشه فى العقول حتى عند كثير من الحيوانات ، ثم أخبر عن غايته بأنه ساء سبيلاً فأنه سبيل هلكة وبوار وافتقار فى الدنيا وسبيل عذاب فى الآخرة وخزى ونكال و قال تعالى: (قدْ أَفلحَ الْمؤْمنونَ  الذِينَ هُمْ فى صَلاتهمْ خاشعونَ) إلى قوله : (فمنِ ابتغى وَرَاء ذَلكَ فأُوْلئكَ همُ الْعادُونَ) (المؤمنون : 1-7) وهذا يتضمن ثلاثة أمور من لم يحفظ فرجه يكن من المفلحين وأنه من الملومين ومن العادين ففاته الفلاح واستحق اسم العدوان ووقع فى اللوم فمقاساة ألم الشهوة ومعاناتها أيشر من بعض ذلك ونظير هذا أنه ذم الإنسان وأنه خلق هلوعاً لا يصبر على شر ولا خير بل إذا مسه الخير منع وبخل وإذا مسه الشر جزع إلا من استثناه بعد ذلك من الناجين من خلقه فذكر منهم : (وَالذِينَ هُمْ لفُرُوجهمْ حافظُونَ (5) إِلا عَلى أَزْوَاجهمْ أوْ ما ملكتْ أَيمانهمْ فإِنّهمْ غيْرُ ملُومينَ (6) فمنِ ابتغى وَرَاء ذَلكَ فأُوْلئكَ همُ الْعادُونَ) (المؤمنون : 5-7) وأمر الله تعالى نبيه أن يأمر المؤمنين بغض أبصارهم وحفظ فروجهم وأن يعلمهم أنه مشاهد لأعمالهم مطلع عليها يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور ولما كان مبدأ ذلك من قبل البصر جعل الأمر بغضه مقدما على حفظ الفرج فإن الحوادث مبدأها من النظر كما أن معظم النار مبدأها من مستصغر الشرر ثم تكون نظرة ثم تكون خطرة ثم خطوة ثم خطيئة ، ولهذا قيل : من حفظ هذه الأربعة أحرز   دينه : اللحظات والخطرات واللفظات والخطوات ، فينبغى للعبد أن يكون بواب نفسه على هذه الأبواب الأربعة ويلازم الرباط على ثغورها فمنها يدخل عليه العدو فيجوس خلال الديار ويتبر ما علوا تتبيراً   .

فالزواج هو الدرع والوجاء بين العبد وبين الوقوع فى الزنا والعياذ بالله تعالى ، والزواج أحد السبل التى تعين على شرع الله تعالى كما قال تعالى : (هوَ الذى خَلقكُم مّن نّفسٍ وَاحدَةٍ وَجعلَ منهَا زَوْجها ليسكنَ إِليْها) (الأعراف : 189) ، وقال : (وَمنْ آياتهِ أَنْ خلقَ لكم مّنْ أَنفسكمْ أَزْوَاجا لّتَسْكنوا إِليْها وَجعلَ بيْنكم موَدَّةً وَرَحمةً إِنَّ فى ذَلكَ لآياتٍ لّقَوْمٍ يتَفكّرُونَ) (الروم : 21) .

 

إكتشفي أيضا : ايات الزواج في القران الكريم

Loading...
Your Social Investment Network
Top_Traders. Top_Traders.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *